تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الواسطة على غيرهما ، والمسند على المرسل وأمثالها . أو بالخارج فالمعتضد بالغير ، والمعمول عند الأكثر ، والمخالف للقوم ، والموافق للقرآن ، والمرويّ باللفظ ، والأقرب إلى التقوى على أغيارها ، وكذلك كلّ مقرون بما سوى هذه المذكورات - ممّا يقوّي الظنّ - يقدّم على غيره .

الباب الرابع في الإجماع

[ نخبة : في معنى الإجماع ]

نخبة : الإجماع عبارة عن اتّفاق العلماء الاثني عشريّة في عصر من الأعصار على أمر من أمور الدين ، وهو حجّة من حيث هو هو والبيان . اعلم : أنّ لفظة « الامّة » حيث تطلق يراد بها من دون الأئمّة عليهم السّلام لأنّ شأنهم أرفع من أن يكونوا أمّة ، بل هم كنفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهم أوصياء وشهداء على الامّة ، وهذا لا يحتاج إلى دليل عند من تتبّع الاستعمالات ولكن هنا تذكرتان : الأولى : إنكار الإمام عليه السّلام على القارئ
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ .
ثمّ قال : « نزلت خير أئمّة » . « 1 » فلو كان الامّة تطلق على الأئمّة ، لما كان لإنكاره عليه السّلام وجه . الثانية : حكاية جبرئيل عليه السّلام مع إبليس يوم تولّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ اعلم أيضا : أنّها حيث تستعمل في المناقب يراد بها الاثنا عشريّة ، وهذا أيضا لا يكاد يخفى على المتدرّب حيث أمرنا بالأخذ بخلافهم ، وأخبرنا بأنّ الرشد والهداية في غيرهم . ومن جملة المناقب قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع امّتي على الخطأ » « 2 » و « لا تجتمع امّتي
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 110 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 195 ، ح 128 و 129 . ( 2 ) . الفصول المختارة ، ص 239 ؛ صحيح الترمذي ، ج 4 ، ص 405 ، ح 2167 ؛ مسند أحمد ، ج 5 ، ص 145 .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 95 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى