نخبة في النسخ :
جوازه ووقوعه في القرآن وبلا بدل وبالأشقّ ومع قيد التأبيد وكون الكتاب ناسخا لنفسه وللسنّة المتواترة ، وبالعكس وعدم كون خبر الواحد ناسخا ، خصوصا لكتاب اللّه وعدم كون الإجماع ناسخا أو منسوخا ، وجوازه بعد الفعل وقبله بعد حضور وقته بديهيّ بل إجماعيّ ، ولا تعويل على المخالف ودليله .
محاكمة « 1 » لأولي الألباب بين خلاف وقع في هذا الباب : المفيد « 2 » والحاجبي والأشاعرة « 3 » على جواز النسخ قبل حضور وقت فعله ، ودليلهم عدم المانع وجواز تعلّق المصلحة بنفس الأمر دون الفعل . ودليل المانعين لزوم البدا ، وتعلّق النهي بمتعلّق الأمر ، وأنّ إن حسن قبح النهي ، أو قبح قبح الأمر ، وهذا ينادي بأنّ بناء المجوّزين على الأمر الصوري وبناء المانعين على الحقيقي ، فلا نزاع إلّا في تسميته ناسخا أو كاشفا عن كون الأمر صوريا .
الباب الثالث في الأخبار
[ نخبة : في معنى الخبر والحديث و . . . ]
نخبة : « الخبر » عندنا ما ينتهي إلى المعصوم ، ويرادفه « الحديث » . وهو متواتر إن صدر عن جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب ونحوه ، ولا حدّ لعددهم ، ويلزمه حصول القطع لا القبول ، والمنكر منكر ؛ وإلّا فآحاد يفيد القطع أيضا إذا اقترن بالقرائن ، وإلّا فلا .
ويعمل به بشرط بلوغ الراوي حال الأداء وعقله وعدالته وضبطه وإيمانه وعدم معارض له من غير جنسه .
هامش
( 1 ) . الف : نخبة .
( 2 ) . نقل عنه الشيخ في عدّة الأصول ، ج 2 ، ص 519 .
( 3 ) . مضافا إلى المصدر السابق راجع : الإحكام للآمدي ، ج 3 ، ص 115 ؛ المنخول ، ص 383 - 384 .