نخبة في المجمل :
وهو إمّا قول أو فعل ، ولا شيء أكثر من هذا نتعرّض له .
ولكن هنا آيات كآية السرقة « 1 » والمسح « 2 » وتحريم الأمّهات « 3 » قد اختلفوا هل فيها إجمال ، أم لا ؟ فلكلّ خيال ، وأنا أزيد على خيالهم خيالا ، وعلى تفصيلهم إجمالا ، وعلى جولانهم خبالا فأقول :
قد عرفت أنّ الإجمال عبارة عن الاحتمال للمعنيين على السواء ، فحيثما كان كذلك فهو مجمل ، وإلّا فلا ، ولا ثمرة في القيل والقال ؛ لأنّ الإجمال والبيان يختلفان باختلاف الأذهان وموارد الاستعمالات والأزمان ، فمن لم يقف إلّا على الإجمال فليقف عنده ، ومن عرف البيان فليعمل به كعملي ببياني في مثل « لا صلاة إلّا بطهور » أن لا صلاة حقيقة في الشرع إلّا به ، « 4 » ولا يفتقر إلى تقدير الصحّة ، فكلّ يعمل على شاكلته ، فربّكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا .
[ نخبة : تأخر البيان عن وقت الحاجة ممنوع ]
نخبة : البيان بالقول ، وقد يكون بالفعل ، وتأخيره عن وقت الحاجة ممنوع إجماعا ، وإليه جائز مطلقا .
والدليل عدم المانع منه وعدم دليل على الاقتران ، مع الوقوع كذلك في الشرع وغيره ، وفي النسخ اتّفاقي ، وقبح خطاب الزنجي بالعربي من جهة عدم الفائدة مطلقا ، وقبح الإغراء بالجهل فيما له ظاهر كالعامّ ثابت إذا عمل بمضمونه ، لا دونه خصوصا إذا كان فيه مصلحة ، وظاهر « 5 » ، أنّ بناء المجوّز « 6 » على وجودها ، وبناء المانع « 7 » على عدمها ؛ فلا نزاع .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .
( 2 ) . النساء : ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 4 ) . ب : + ولا يفتقر إلّا به .
( 5 ) . ب : والظاهر .
( 6 ) . ب : + المجمل .
( 7 ) . ب : + المجمل .