نخبة : الأمر بالشيء يتضمّن النهي عن تركه
، وهو المسمّى بالضدّ العامّ ؛ ولا خلاف فيه .
ويستلزم النهي عن الأضداد الوجوديّة ، وهو المسمّى بالضدّ الخاصّ إذا ثبتت علّيّتها لتركه ، وإلّا فلا . وليكن « 1 » هذا مراد المجمل ؛ فلا نزاع .
ضغث : الواجب قد يقع الخيار في أفراده فمخيّر ، أو المكلّفين به فكفائي ، ويقابلان بالعيني ؛ أو أوقاته فموسّع ، ويقابل بالمضيّق ، ومعنى الكلّ واضح . وإيجاب العزم حيرة ، والمفعول في وقته أداء ، وثانيا إعادة ، وفي خارجه قضاء منوط بوجوب السبب وأمر جديد ، وظانّ الفوت عاص بتأخيره ، فإذا استدركه فأداء ، والظنّ لا يؤثّر في التضييق ، والعصيان لا يستلزمه ، والمترتّب عليه أثره صحيح مطلقا ، والإجزاء أخصّ منه ، « 2 » ويقابل بالباطل والفاسد ، والمأذون فيه مع وجود المانع رخصة ، ويقابل بالعزيمة ، واقتضاء الأمر الإجزاء ظاهر ، وإتمام الحجّ الفاسد مجز بالنسبة إلى أمره الذي هو من جهة الإفساد ، وما يجوز تركه لا يجب فعله .
وبناء الكعبي في قوله بوجوب المباح « 3 » على الحيثيّة .
وقول الفقهاء بوجوب صوم المسافر « 4 » من جهة وجوب قضائه غفلة عن « 5 » مناط القضاء .
ولا يجوز الأمر بالمشروط مع علم الآمر بعدم شرطه . وبناء المجوّز على الأمر الصوري ، ولا مانع منه . وبقاء الجواز بعد نسخ الوجوب لو كان بالأصل فمسلّم ولا كلّيّة ، وإن كان بمقتضى الأمر الموجب فخيال .
هامش
( 1 ) . ب : ولكن .
( 2 ) . ب : + محلّا .
( 3 ) . نقل عنه في المعالم ، ص 68 ؛ وقوانين الأصول ، ص 110 و 114 .
( 4 ) . لم نعثر على من قال بالوجوب ، نعم من العامّة من قال بالتخيير بين الصوم والإفطار ، ومن قال بأفضلية الصوم ، ومن قال بالعكس . للمزيد راجع : تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 152 - 154 ، ذيل المسألة 92 ؛ المجموع ، 6 ، ص 260 .
( 5 ) . الف : من .