نخبة : صيغة « لا تفعل » وما في معناها حقيقة في التحريم
، والدليل : التبادر وتسميتها بصيغة النهي والإضافة للاختصاص ، ومعنى النهي التحريم وغيرهما .
والمحاكمة بين الأقوال كما سبق في الأمر ، ودلالتها على الفور والدوام - وهو معنى وراء التكرار - بيّنة .
والمحاكمة كما في الأمر تدلّ على فساد متعلّقها من حيث هو هو مطلقا كما عليه الشيخ ، « 1 » وإلّا فلا مطلقا .
والدليل على الأوّل : أنّ ترتّب الآثار - وهو معنى الصحّة - عبارة عن إذن الشارع ورضاه ، والتحريم منعه وعدم رضاه ؛ فلا يجتمعان .
وعلى الثاني : أنّ التحريم إنّما تعلّق بالشيء من حيث كونه مقدّمة للحرام ، والإذن والرضاء إنّما تعلّق به من حيث هو هو ، فمحلّ المتعلّقين المتنافيين المعنويين في الحقيقة ليس واحدا ، وإنّما اتّحد في الخارج ، وهذا جائز . وهذه هي المسألة التي يعبّرون عنها باجتماع الأمر والنهي .
محاكمة للعاقلين بين المجملين والمفصّلين : القائل بدلالتها على الفساد على الإجمال بناؤه على القسم الأوّل ، والقائل بعدمها على الإجمال أيضا بناؤه على القسم الثاني .
وأمّا القول بدلالتها على الصحّة فمبنيّ على بعض التوهّمات والخيالات ، كالقول بالتفصيل بين العبادات والمعاملات ، فلا اعتماد عليهما .
محاكمة للمميّزين بين المانعين والمجوّزين : اختلفوا في اجتماع الأمر والنهي ، فقيل بالمنع ، وقيل بالجواز .
دليل المانع : أنّ اجتماع المتنافيين في المحلّ الواحد في الحقيقة أو في
هامش
( 1 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 260 - 261 .