نخبة : الأمر حقيقة في الفور
كما يقول الشيخ « 1 » والتابعون ، « 2 » ونعم القول والقائلون هداهم اللّه فهم المهتدون .
والدليل : المقصود من الأمر الطلب الخارجي ، وهو ينافي التراخي والتبادر ، وخروج الفور الخارجي عن الطلب الذهني لا يستلزم خروجه عن الطلب الخارجي ، وعدم تبادركم له لغفلتكم عن محلّه وهو الطلب ، وطلبكم عن خارجه وهو عين الطلب .
محاكمة لمن في قلبه السلامة بين الشيخ والعلّامة « 3 » ودليله رحمه اللّه أنّ الفور خارج عن حقيقة الأمر كالتراخي ، فلا يدلّ عليه .
وهو حقّ ، ولكن بناؤه على الحقيقة الأوّليّة التي هي الصورة الذهنيّة ، فإنّ الفور المتنازع فيه خارج عنها ، وبناء الشيخ رحمه اللّه على الحقيقة الثانويّة وهو الطلب الخارجي ، فإنّه عين معنى الفور ، ومن هنا يعلم عدم النزاع بينه وبين السيّد رحمه اللّه حيث يقول بالاشتراك اللفظي لأصل الاستعمال ؛ « 4 » لأنّه عند الدليل على تعيين أحد المعنيين لا يحكم بالأصل ؛ على أنّا قد بيّنّا عدم المنافاة بين الاشتراك وبين تبادر معنى من المعاني .
ثمرة وشجرة : لو أخّر المكلّف الفعل بحيث يعدّ متساهلا فقد عصى ، ويجب عليه في الوقت الثاني ؛ لأنّ معنى الفور « افعل في الوقت الأوّل ، فإن عصيت ففي الثاني » وهكذا ، وهذا هو الفرق بينه وبين المضيّق ؛ وللاستصحاب أيضا .
هامش
( 1 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 226 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 219 ، المسألة 39 .
( 2 ) . منهم الفاضل التوني في الوافية ، ص 78 .
( 3 ) . مبادي الأصول ، ص 96 .
( 4 ) . الانتصار ، ص 234 ؛ الناصريّات ، ص 413 ؛ الذريعة ، ص 18 - 19 .