تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وأمّا الثاني ، فإنّه حينئذ مستعمل في الموضوع له وهو الاثنان والثلاثة . وأمّا الثالث ، فلأنّ فهم الاستغراق من النكرة المنفيّة شيء ولا ينكره إلّا منكر ، والعموم البدلي كاف لثبوته بل هو محلّه في المنفيّ . محاكمة للسامعين بين المجوّزين والمانعين : سند المنع لو جاز للزم التجامع بين الوحدة والجمعيّة ، ومقتضاه عدم شموله للتثنية والجمع ولا المنفيّ مطلقا ، فمحلّ النزاع إنّما هو المفرد « 1 » المثبت . والمجوّز بطريق المجاز لا يقول ببقاء الوحدة حتّى يلزم التناقض ، وإنّما يلزم على القول بطريق الحقيقة ، ودليله ضعيف مدخول ، مع أنّ الوحدة لو سلّمت أمر اعتباري لا حقيقة لها حتّى يناقض الجمعيّة ، مع أنّا لا نقول بها ؛ لأنّ الموضوع له إنّما هو الماهيّة لا بشرط ، والوحدة المتبادرة ليست شيئا وراء الماهيّة قيدا لها ، بل إنّما هو معنى نفي الجمعيّة . قطع ثمرة من شجرة : المجازيّة والاشتراك والنقل والتخصيص والإضمار على خلاف الأصل ، وإذا تعارضت فالمجاز أولى من الاشتراك والنقل ؛ لأكثريّته وهي مناط الفهم ، ومساو للتخصيص والإضمار ؛ لكثرتهما أيضا ، فهما خير منهما أيضا . وفي تساوي الاشتراك مع النقل ، أو ترجيحه لكثرته بالنسبة إلى النقل ، أو ترجيح النقل باعتبار وحدة الحقيقة المقتضية لعدم الإخلال تردّد . والتخصيص والإضمار متساويان ؛ لكثرة ورودهما على السواء فهذه عشرة ، ولكن بهذه الترجيحات لا تثبت الأحكام الشرعيّة كما لا يخفى ، فالتوقّف حتّى يطلع الفجر .
هامش
( 1 ) . ب : - المفرد .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 79 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى