و « 1 » الإجماع المتقدّم إليهما « 2 » « 3 » الإشارة ، وهما ليسا من الأدلّة اللفظيّة حتّى يترتّب عليهما الأولويّة ، وذلك لأنّ الإجماع ونحوه وإن لم يتضمّنا لفظ الحكم عن « 4 » الشارع صريحا إلّا أنّهما كاشفان عنه قطعا بناء على أنّ حجّيّتهما « 5 » عندنا ليست لخصوصيّتهما ، بل لكونهما كاشفين عن قول الشارع ، وهي « 6 » الحجّة لا هما « 7 » ، وعليه فمآلهما إلى اللفظ جدّا ، فيترتّب عليه الأولويّة قطعا .
وأضعف منهما القدح فيها « 8 » باحتمال أن يكون للأصل في الحكم مدخليّة ؛ لجريانه في كلّ أولويّة ، ألا ترى أنّه لا فرق بين قولك « 9 » هنا وبين قول القائل « 10 » في آية التأفيف « 11 » بأنّه قد يكون للخصوصيّة مدخل في التحريم ، فلا يتعدّى إلى أنواع الأذى من الضرب والشتم ونحوهما ، وقوله هذا مخالف للضرورة قطعا ، فكذلك قولك هذا .
والجواب عنهما واحد ، وهو أنّ احتمال الخصوصيّة لا ينظر إليها بعد إطباق العرف على فهم الأولويّة وعدم احتمالهم لها « 12 » .
وبالجملة ، الأولوية من الأدلّة الظاهريّة لا يقدح في حجّيّتها الاحتمالات الضعيفة ولو كانت بحسب نفس الأمر محتملة ، وحالها كحال « 13 » سائر الألفاظ مثل الأمر والنهي ، فإنّهما وإن احتملا الاستحباب والكراهة إلّا أنّهما ظاهران في الوجوب والحرمة في العرف واللغة .
هذا إن بلغ عملهم بتلك الظنون الضعيفة المحتاج إليها في أخبار الآحاد وما يتعلّق
هامش
( 1 ) . خ : « فيه » بدل : « و » .
( 2 ) . ش : عليهما .
( 3 ) . س : إليها
( 4 ) . ش : من .
( 5 ) . ق ، ر : حجّتهما .
( 6 ) . خ : هو . ش : + هو .
( 7 ) . ر ، س ومفاتيح : - لا هما .
( 8 ) . م ، ش ، ق ، ر ، س : فيهما .
( 9 ) . خ : + هذا . ق ، م : + هنا .
( 10 ) . خ ، ش ، م : قائل . ق : قيل .
( 11 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 .
( 12 ) . خ ومفاتيح : بها .
( 13 ) . خ ومفاتيح : + دلالة .