التخلّص من الشهرة المانعة عن حجّيّة الشهرة ؛ لعدم دخولها « 1 » فيها كما عرفته ، وإلّا فليس « 2 » الرواية هي الحجّة بل إنّما الحجّة هي الشهرة .
فإن قلت « 3 » : إنّ هذا التوجيه لم يظهر من كلمات الأصحاب القائلين بحجّيّة الرواية المنجبرة بالشهرة بل ظاهرهم أنّ الرواية هي الحجّة ، فيكون توجيها بما لا يرضى .
قلت أوّلا : إنّه لم يظهر من الأصحاب عذرهم « 4 » في حجّيّة مثل هذه الرواية نفيا ولا إثباتا لا بما ذكرنا ، ولا بما سيذكر من الوجوه أصلا ، فكما يمكن جعل تلك الوجوه عذرا لهم في ذلك كذا « 5 » يمكن ما ذكرناه ، ولا ترجيح أصلا لو لم نقل بترجيح ما ذكرناه ، فالاعتراض مشترك الورود جدّا ، فما هو الجواب « 6 » من طرفكم فهو بعينه الجواب من طرفنا « 7 » .
فإن قلت : اشتهار إطلاق عدم حجّيّة الشهرة بينهم يكشف عن عدم كون العذر هذا .
قلت : نمنع الإطلاق ؛ إذ لم يظهر منهم إلّا عدم حجّيّة الشهرة الخالية عن الدليل لا مطلقا .
فإن قلت : نسبتهم الحجّيّة إلى الرواية كاشفة عن فساد هذا العذر .
قلت : كما أنّه يمكن أن يجعل هذا قرينة على ذلك ، كذلك يمكن توجّه « 8 » الاعتراض المتقدّم لولا « 9 » ما ذكرنا قرينة على خلافه .
وبالجملة ، عذر الأصحاب غير واضح ، فلا يتوجّه دعوى كون ما ذكرنا توجيها بما لا يرضى .
هامش
( 1 ) . ر ، س : دخول ما
( 2 ) . مفاتيح : فليست .
( 3 ) . سقط من هنا بقدر صفحتين من نسخة ش .
( 4 ) . ر ، م ، س ومفاتيح : عندهم .
( 5 ) . مفاتيح : - كذا .
( 6 ) . ر : جوابكم .
( 7 ) . خ : منّا .
( 8 ) . ق ، ر ، س ومفاتيح : توجيه .
( 9 ) . مفاتيح : + كون .