الفرقة وأخبارهم « 1 » . وقال في المبسوط : لو علّمه مجوسي فاستعاره المسلم أو غصبه فاصطاد به قال بعضهم : لا يحلّ ، وهو الأقوى عندي . « 2 »
ومن كتاب الأطعمة قال في الخلاف : الغراب كلّه حرام محتجّا بإجماع الفرقة وأخبارهم « 3 » . وقال في النهاية : يكره أكل الغربان « 4 » ، وفي التهذيب والاستبصار أيضا صرّح بالكراهة من دون التحريم في الجميع « 5 » ، وفي المبسوط حرّم الكبير الأسود الذي يسكن الجبال والأبقع ، وقال في غراب الزرع - وهو الزاغ - وفي الغداف - وهو أغبر أصغر منه - : قال قوم يحرم ، وقال آخرون هو مباح ، وهو الذي ورد في رواياتنا « 6 » ؛ مع أنّه لم يوجد بذلك رواية أصلا .
وقال في النهاية : من استحلّ الجريّ والمارماهي وجب عليه القتل . ذكر ذلك في كتاب الحدود منها « 7 » ، وهو يقتضي الإجماع على تحريمها من المسلمين فضلا عن الفرقة ؛ لأنّ المخالف لإجماع الفرقة خاصّة لا يقتل عنده ولا عند غيره بالإجماع ، مع أنّه في النهاية أيضا في كتاب الأطعمة جعلهما مكروهين . « 8 » وهذا عجيب غريب .
وقال في الخلاف لا يجوز للمضطرّ تناول الخمر للعطش ولا لغيره مطلقا محتجّا بإجماع الفرقة « 9 » ، وجوّزه في النهاية . « 10 »
ومن كتاب الغصب قال في الخلاف : لو جنى على بعض أعضاء الدابّة ، فكلّ ما في البدن منه اثنان فيه القيمة ، وفي أحدهما نصفها محتجّا بالإجماع « 11 » .
وفي المبسوط حكم بالأرش في أطراف الحيوان مطلقا ، دابّة وغيرها « 12 » ،
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 6 ، ص 199 ، المسألة 18 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 6 ، ص 262 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 6 ، ص 85 ، المسألة 15 .
( 4 ) . النهاية ، ص 577 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 18 - 19 ، باب الصيد والزكاة ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 66 ، باب كراهيّة لحم الغراب .
( 6 ) . المبسوط ، ج 6 ، ص 281 .
( 7 ) . النهاية ، ص 713 .
( 8 ) . قال به في كتاب الصيد والذبائح من النهاية ، ص 576 ، لا الأطعمة .
( 9 ) . الخلاف ، ج 6 ، ص 97 ، المسألة 22 .
( 10 ) . النهاية ، ص 591 - 592 .
( 11 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 397 ، المسألة 4 .
( 12 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 62 .