في الأمارات . « 1 »
وفي التهذيب : لا يشترط في المستفتي علمه بصحّة اجتهاد المفتي ، بل يجب عليه ظنّه أنّه من أهل الاجتهاد والورع ، وإنّما يحصل له الظنّ برؤيته له منتصبا له للفتوى بمشهد من الخلق ، واجتماع المسلمين على استفتائه وتعظيمه ، وإذا غلب على ظنّ المستفتي أنّ المفتي غير عالم ولا متديّن ، حرم استفتاؤه إجماعا ؛ لأنّه بمنزلة نظر المجتهد في الأمارات . « 2 »
وفي شرح المبادي لفخر الإسلام : الإجماع على أنّه لا يجوز استفتاء من اتّفق ، بل يجب أن يجمع الاجتهاد والورع ، ولا يجب على المستفتي الاجتهاد البالغ في معرفة المجتهد المتورّع ، بل يكفي البناء على غلبة الظنّ ، بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق ، ويرى اجتماع الخلق عليه والانقياد إلى ما يفتيهم به ، وإقبال المسلمين على سؤاله ، وقد وقع الإجماع على أنّه لا يجوز أن يقلّد من يظنّه غير عالم ولا متديّن . « 3 »
وفي المنية : الاتّفاق واقع على أنّه لا يجوز تقليد من يظنّه غير عالم ولا متديّن ، ثمّ قال : بل الواجب على المستفتي استفتاء من يغلب على ظنّه وصفي العلم والورع . « 4 »
وفي التمهيد : قال في المحصول : اتّفقوا على أنّ العامي ليس له أن يستفتي إلّا من غلب على ظنّه أنّه من أهل الاجتهاد والورع ، بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق ، ويرى إجماع المسلمين على سؤاله . « 5 »
وفي إحكام الآمدي : القائلون بوجوب الاستفتاء على العامي اتّفقوا على جواز استفتائه لمن عرفه بالعلم وأهليّة الاجتهاد والعدالة ، بأن يراه منتصبا للفتوى والناس متّفقون على سؤاله والاعتقاد فيه ، وعلى امتناعه فيمن عرفه بالضدّ من ذلك . « 6 »
وعن مختصر الحاجبي : الاتّفاق على استفتاء من عرف بالعلم والعدالة ، أو يراه
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة ، 319 .
( 2 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 292 .
( 3 ) . حكاه عنهما في مفاتيح الأصول ، ص 614 .
( 4 ) . حكاه عنهما في مفاتيح الأصول ، ص 614 .
( 5 ) . تمهيد القواعد ، ص 320 ، قاعدة 100 .
( 6 ) . الإحكام في أصول الأحكام ، ج 4 ، ص 453 .