فتوى ودليلا .
المسألة العاشرة : هل يجب عليه في معرفة كونه حال الإفتاء عالما - ولو حكما - بأنّه حكم اللّه الاقتصار على العلم وما يفيده ، فلا يثبت بغيره ؟
المعتمد : لا ، بل يكفيه عدم العلم بكونه غير عالم كذلك به ، والاعتماد على ظاهر حاله ، بلا خلاف ظاهر يفيد به فيه فيما أعلم ؛ لأصالة حمل فعل المسلم وقوله على الصحّة .
مضافا إلى الإجماع المنقول عليه في صريح موضع من نهاية الأصول ، « 1 » والعمومات النافية للعسر والحرج في الشريعة ، والنافية للتكليف بما فوق الطاقة .
وربما يظهر من المحكيّ عن السيّد المرتضى في المسائل التبّانيّات ومن السيّد ابن زهرة في الغنية وجوب الاقتصار فيه على العلم به . « 2 »
وهو كما ترى ، سيّما بعد ما ستقف عليه .
المسألة الحادية عشر : هل يجب عليه في معرفة كونه أعلم وأورع حيثما قلنا باشتراطه على العلم به وما يفيده ، فلا يثبت بغيره ؟
المعتمد : لا ، لثبوته أيضا بغيره ممّا يثبت الاجتهاد والفقاهة ؛ لعين ما مرّت إليه الإشارة .
المسألة الثانية عشر : هل يجب عليه في معرفة كونه حيّا حيثما قلنا باشتراطه الاقتصار على العلم وما يفيده ، فلا يثبت بغيره ؟
المعتمد : لا ، لثبوته بما يثبت به الاجتهاد والفقاهة ؛ لما مرّت إليه الإشارة ، وبالاستصحاب أيضا فيما لو علم حياته ثمّ شكّ في بقائها على احتمال قويّ ؛ فتأمّل .
أن لا يكون قاطعا في الواقعة المحتاج إلى حكمها ببطلان ما أدّى إليه اجتهاده ولو إجمالا وحكما ، فلا يصحّ له فيما لو علم بذلك الاستفتاء عنه والعمل به حينئذ إجماعا
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 320 .
( 2 ) . جوابات المسائل التبّانيّات ( رسائل الشريف المرتضى ) ج 1 ، ص 44 فما بعد ؛ غنية النزوع ، ج 2 ، ص 414 .