خلاف ما عليه الأصحاب .
إلى غير ذلك من العبارات الآتية الظاهرة الدالّة على أنّ الاكتفاء بالظنّ بها مطلقا مجمع عليه ؛ فترقّب .
ومنها : العمومات النافية للعسر والحرج في الشريعة ؛ بناء على استلزام القول بعدم ثبوتها بها خصوصا فيما نحن فيه لذلك ، إمّا مطلقا أو في الجملة ، مع عدم ظهور القائل بالفرق .
ومنها : ما أفاده بعض السادة الأجلّة بقوله : اعتبار العلم ممّا يوجب الاختلال بكثير من الأمور المهمّة التي لا بدّ منها في المعاش والمعاد ، واللازم باطل ، فكذا الملزوم .
أمّا الشرطيّة : فلأنّا وإن لم ندّع استحالة العلم بها - كما ادّعي في المختلف والروض وغيرهما « 1 » - لكنّ الإنصاف أنّه في غاية الندرة ، وأنّه ليس إلّا في واحد بعد واحد ، فلو اعتبرنا العلم يلزم ذلك .
أمّا بطلان اللازم : فلأنّا نقطع في أنّ الترغيب البليغ والتحثيث الأكيد من الشارع في الجماعة - مثلا - إنّما هو للاهتمام والمحافظة عليها وتداولها بين الناس ، وقد استفاض دعوى الإجماع في توقّفها على العدالة ، فلو اعتبرنا العلم بها لا يتأتّى ذلك ، وهكذا الحال في المرافعات والحدود وغيرها . « 2 »
منها : كثير من المعتبرة الدالّة على الاكتفاء في ثبوت العدالة مطلقا بظهورها والظنّ بها ، المؤيّدة أو المعتضدة بما سيأتي إليه الإشارة .
خلافا للمحكيّ في بعض العبائر عن ظاهر موضع من المختلف والذكرى ، فقالا بعدم ثبوتها به « 3 » ، ولا وجه لهما عدا الأصل والعمومات المندفع كلّ منهما بما مضى .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 52 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 4 ، ص 391 .
( 2 ) . انظر ما حكاه مفتاح الكرامة ، ج 8 ، ص 270 عن مصابيح الظلام ، وقريب منه قال الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ، ج 1 ، ص 441 .
( 3 ) . انظر مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 52 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 4 ، ص 391 .