هذا منه جدّا .
مضافا إلى إطلاق الإجماعات المنقولة سابقا ، وبالشياع المفيد للظنّ أيضا ، وبالخبر الواحد العدل المفيد للظنّ ، بلا خلاف ظاهر في ثبوته بهما أيضا ، وبقوله المفيد للظنّ أيضا من دون يمين بلا خلاف ظاهر أجده فيه هنا .
مضافا إلى حمل قول المسلم كفعله على الصحّة فيما لم يعلم خلافه ؛ فتأمّل .
المسألة الخامسة : هل يجب في معرفة كونه عاقلا الاقتصار على العلم وما يفيده ، فلا يثبت بغيره أصلا ، أم لا ، فيثبت ؟
المعتمد : هو الثاني ؛ كثبوت العقل شرعا بشهادة العدلين ، بلا خلاف أجده فيه فيما أعلم ، بل ولعلّه موضع وفاق .
فهو الحجّة كما مرّ ، مضافا إلى الاستقراء والأصل والاستصحاب والعمومات الدالّة على عدم جواز نقض اليقين إلّا باليقين فيما علم سبق علمه وشكّ بعده في بقائه ؛ فتدبّر .
وبالشياع والخبر الواحد العدل المفيدين للظنّ به ، بلا خلاف ظاهر أجده في ثبوتهما أيضا .
مضافا إلى ما مرّت إليه الإشارة آنفا ؛ فتدبّر .
المسألة السادسة : هل يجب عليه الاقتصار في معرفة كونه مؤمنا على العلم وما يفيده ؟
المعتمد : لا ؛ لثبوت إيمان المرء مطلقا بظاهر حاله وقوله ودعواه ، بلا خلاف ظاهر فيه فيما أعلم ، بل ولعلّه موضع وفاق ، فهو الحجّة ، كأصالة حمل فعل غير المسلم وفعله كقوله وفعله على الصحّة .
مضافا إلى الأصل والاستصحاب والعمومات المانعة عن نقض اليقين إلّا باليقين فيما لو علم تولّده على الإيمان وبقاؤه عليه ولو تبعا وحكما ، والعمومات النافية للعسر والحرج في الشريعة ، المؤيّدة أو المعتضدة بغيرها من الأخبار والاعتبار ،
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 214
مساهمون: محمد حسين الدرايتي
ص٢١٤