وبشهادة العدلين أيضا ، بلا خلاف فيه فيما أعلم ، بل ولعلّه عليه الإجماع ، كما يظهر من كلماتهم ، وهو الحجّة .
مضافا إلى ما مرّ ، وبالشياع والخبر العدل الواحد المفيدين للظنّ أيضا بلا خلاف فيه أيضا ، بل ولعلّه عليه الإجماع قولا وفعلا ، كما لا يخفى على المطّلع على أقوالهم وأفعاله ، وهو الحجّة كما مرّ .
المسألة السابعة : هل يجب عليه الاقتصار في معرفة كونه عادلا على العلم وما يفيده ، فلا يثبت بغيره ؟
المعتمد : لا ؛ لثبوت العدالة بقول مطلق شرعا بشهادة العدلين ، بلا خلاف ظاهر أجده فيه كما عن مجمع الفائدة « 1 » ، بل ولعلّه عليه الإجماع كما في كلام بعض السادة الأجلّة .
وهو الحجّة في هذا الباب ؛ مضافا إلى ما مرّت إليه الإشارة وغيرها ممّا يأتي إن شاء اللّه في محلّه ؛ وبالمعاشرة المفيدة للظنّ بها على الأصحّ ، وفاقا لظاهر جماعة ، وصريح أخرى ، وللمحكيّ في بعض العبائر عن صريح مجمع البيان والمختلف والمنتهى والتذكرة والقواعد والتحرير والشرائع والإرشاد والمسالك وروض الجنان ومجمع الفائدة وكنز العرفان والموجز ، « 2 » لوجوه :
منها : الإجماع المنقول عليه في ظاهر جملة من العبائر ، ففي كلام بعض السادة من أفاضل العصر : الظاهر إطباق العلماء على جواز الاجتزاء بالظنّ بتحقّقها من المعاشرة ، وفي كلام بعض فضلاء العصر : ولكنّه - أي : اعتبار العلم بتحقّقها منها -
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 73 .
( 2 ) . انظر مجمع البيان ، ج 1 ، ص 398 ( وعبارة العلّامة في المختلف والمنتهى ليست بصريحة ، ولكن لم نعثر على غير هذين الموضعين ما يدلّ على المطلب ) : مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 484 ؛ منتهى المطلب ، ج 9 ، ص 237 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 133 ؛ قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 431 ؛ تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 133 ؛ الشرائع ، ج 4 ، ص 77 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 141 ؛ مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 405 . ( ولم نعثر له في روض الجنان للشهيد الثاني ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 7 ، ص 197 ، وج 12 ، ص 66 ؛ كنز العرفان في فقه القرآن ، ج 2 ، ص 384 ؛ الموجز الحاوي لتحرير الفتاوي ( الرسائل العشر لأبي العبّاس بن فهد الحلّي ) ص 111 .