تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
لا يفتى به . وكيف ما كان ، فهذا من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى البيان . ولا فرق في ذلك بين صورة الاختيار وعدمه ، ولا بين صورة التمكّن من المفتي الآخر الجامع للشرائط وعدمه ، ولا بين ابتداء التقليد واستدامته قطعا ؛ لعموم هذه الأدلّة . [ الرابع عشر : ] أن يكون فتواه بالإضافة إلى المقلّد العامل بها مقطوعا بكونها منه ، أو بحكم المقطوع به له شرعا ، فلو لم يكن كذلك ، لم يصحّ له العمل بها والاعتماد عليها ، بلا خلاف فيه . بل عليه الإجماع القاطع ، كما يستفاد من مطاوي كلماتهم الآتي إلى بعضها الإشارة . وهو الحجّة ؛ مضافا إلى الأصول والعمومات الدالّة على عدم جواز العلم بغير العلم وعدم حجّيّته ، وعدم مشروعيّة التقليد ، وعدم جواز نقض اليقين إلّا باليقين .

[ هنا أمور : ]

[ الأوّل : ] لا فرق في ذلك بين القطع أو ما يقوم مقامه بعدم كونها منه ، وبين الظنّ والشكّ فيه ، وبين الظنّ الغير المعتبر بكونها منه ، وبين الشكّ فيه ؛ لعموم الأدلّة المشار إليها . [ الثاني : ] لا فرق في العلم الحاصل له بقوله وفتواه واعتباره بين الحاصل من المشافهة ، أو السماع من المفتي ، أو الرواية عنه ، أو الكتابة بخطّه ، أو غيرها ؛ لعموم الأدلّة ، مضافا إلى ما ستأتي إليه الإشارة . فلا يشترط في العمل بقوله المشافهة والسماع منه ، بلا خلاف ظاهر بينهم ، كما في المعالم « 1 » وغيره « 2 » ؛ للأصل ، والعمومات النافية للعسر والحرج والضرر وغيرها .
هامش
( 1 ) . معالم الدين ، ص 241 . ( 2 ) . والمراد بالغير : هو القوانين والمفاتيح للسيّد العلّامة الأستاذ - دام ظلّه - الآتي ( منه عفي عنه ) . قوانين الأصول ( الحجري ) ، ص 238 ؛ مفاتيح الأصول ، ص 632 .