تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فقال - بعد احتماله الثلاثة الأول - : والتحقيق يقتضي الرجوع هنا إلى العرف ، فكلّ من يطلق عليه عرفا أنّه أعلم ، يجب الرجوع إليه إن قلنا بوجوب تقليد الأعلم . انتهى « 1 » . أقول : مراده - دام ظلّه - بالمعروف ، إن كان العرف العامّ ، فإطلاقه - كما ترى - لا يخلو عن شيء ، وإن كان مراده العرف الخاصّ - أي عرف العلماء وأهل الخبرة بالفنّ - فهو جيّد غاية الجودة ، إلّا أنّه يشكل فيها إذا لم يكن هناك أهل الخبرة ، أو كان ولكن لم يحكم بذلك ، مع حكم غيره من أهل العرف العامّ جلّهم أو كلّهم به ؛ فتأمّل . [ الرابعة : ] هل يختصّ الحكم على المختار بالتقليد والعمل بالفتوى ابتداء ، أم لا ، بل يعمّ صورة الاستدامة أيضا ؟ فيه كلام تأتي إليه الإشارة ، مع ما هو الصواب فيما بعد إن شاء اللّه سبحانه . [ الخامسة : ] هل يختصّ [ الحكم ] « 2 » على المختار بصورة التمكّن من العمل بفتوى الأعلم عقلا وشرعا وعادة ، أم لا ، بل يعمّ غيرها أيضا ؟ فيه أيضا كلام تأتي إليه الإشارة فيما بعد إن شاء اللّه سبحانه . [ الثاني عشر : ] أن لا يكون هناك مفت آخر جامع للشرائط أورع منه يتمكّن المستفتي من الرجوع إليه والعمل بفتواه بسهولة ، فلو كان لم تصحّ فتواه له ، ولا يجوز له العمل بها ، بل يتعيّن عليه العمل بفتوى الأورع ؛ وفاقا للجعفريّة وحاشية الشرائع للمحقّق الشيخ عليّ ، والتمهيد ، ومنية المريد ، والمعالم ، وشرح الزبدة للصالح المازندراني « 3 » ، وغيره . وللمحكيّ « 4 » عن صريح النهاية ، والمقاصد العليّة ، والمسالك ، وظاهر التهذيب ،
هامش
( 1 ) . مفاتيح الأصول ، ص 632 . ( 2 ) . أضفناه لاستقامة المتن . ( 3 ) . الجعفريّة ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ج 4 ، ص 134 ؛ حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ج 11 ، ص 114 ؛ تمهيد القواعد ، ص 321 ، قاعدة 100 ؛ منية المريد ، ص 304 ؛ معالم الدين ، ص 241 . وحكاه عن شرح الزبدة لمولى صالح المازندراني في مفاتيح الأصول ، ص 630 ، ص 32 . ( 4 ) . أي : وفاقا للمحكيّ عن صريح . . . .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 147 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى