والذكرى والدروس ومنية اللبيب والرسالة المنسوبة إلى شيخنا الشهيد الثاني - طاب ثراه - في عدم وجواز تقليد الميّت ، وغيرها « 1 » .
بل اللائح أو الظاهر من كثير من العبائر السالفة الإجماع منّا عليه .
وهو الحجّة المؤيّدة والمعتضدة بجملة من الوجوه السالفة إن تمّ ، كما هو الأتمّ ، وإلّا فالقول بالتخيير حينئذ - كما صار إليه السيّد الأستاذ - دام ظلّه - في المفاتيح « 2 » ، ولعلّه اللائح من إطلاق الألفيّة « 3 » ، ومن لم يتعرّض لذكره كالتهذيب ، والظاهر من بعض الأعاظم من المشايخ طاب ثراه ، واحتمله الفاضل الصالح أيضا في شرح الزبدة « 4 » - لعلّه الأجود ؛ لعموم جملة من الأدلّة الآتية الدالّة على جواز التقليد إن تمّ ، ولم يثبت مصير كلّ من قال بتعيين الأعلم إلى تعيين الأورع هنا أيضا ؛ فافهم .
وعلى المختار هل يختصّ الحكم بالصورتين المشار إليهما ، أم لا ، بل يعمّهما وغيرهما أيضا ؟
فيه كلام يأتي إليه الإشارة مع ما هو الصواب فيما بعد إن شاء اللّه سبحانه .
[ الثالث عشر : ] أن لا يكون قوله وفتواه في نظر المقلّد واعتقاد المستفتي مقطوعا بالفساد ، فلو كان كذلك لم يصحّ له الاعتماد عليه والعمل به ، بلا خلاف أجده فيه .
بل عليه الإجماع القاطع ، كما يستفاد من مطاوي كلماتهم .
وهو الحجّة ؛ مضافا إلى الأصل والاستصحاب ، والعمومات الدالّة على عدم جواز نقض اليقين إلّا باليقين في وجه ، والدالّة على عدم حجّيّة غير العلم ، وعدم مشروعيّة التقليد ، والدالّة على اعتبار العلم ولزوم اتّباعه ، وعلى أنّ الحكم بغير ما أنزل اللّه باطل
هامش
( 1 ) . حكاه عنهم في مفاتيح الأصول ، ص 630 ؛ وهو في نهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 320 ؛ المقاصد العليّة ، ص 52 ؛ مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 345 ؛ تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 292 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 43 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 67 ؛ رسالة في تقليد الميّت ( رسائل الشهيد الثاني ) ، ج 1 ، ص 38 .
( 2 ) . مفاتيح الأصول ، ص 631 .
( 3 ) . الألفيّة ، ص 23 .
( 4 ) . حكاه عن شرح الزبدة للمولى صالح المازندراني في مفاتيح الأصول ، ص 631 .