تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مضافا إلى ما قالوه من الإجماع على جواز رجوع الحائض إلى الزوج العامي « 1 » ؛ فتأمّل . [ الثالث : ] لا إشكال - كما قيل - بل ولعلّه لا خلاف صريحا يعتدّ به في جواز الاعتماد على شهادة العدلين في ثبوت مذهب المفتي وفتواه والعمل بها ؛ لظهور الاتّفاق عليه قولا وفعلا ، كما صرّح به في المفاتيح « 2 » ، وأشار إليه في الذكرى والمعالم وغيرها . « 3 » مضافا إلى الاستقراء في سيرة العلماء والصحابة ؛ والعمومات النافية للعسر والحرج والضرر ، أو التكليف بما فوق الوسع والطاقة . مضافا إلى سيرة المسلمين وديدنهم وعملهم في الرجوع إلى قول المفتي ؛ وبعض المعتبرة - كما قيل « 4 » - الدالّة على حجّيّة البيّنة على الإطلاق . مضافا إلى ما قالوا وادّعوا عليه الإجماع في كتاب القضاء والشهادات ، من ثبوت ما ليس بمال ولا المقصود منه المال بالعدلين قولا واحدا ، إلّا ما خرج بالدليل ؛ فافهم . [ الرابع : ] هل يجوز الاعتماد على ما روى العدل الواحد عن المفتي الجامع للشرائط للمستفتي ؟ الظاهر : نعم ، بلا خلاف ظاهر أجده فيه ، كما في ظاهر جملة من العبائر « 5 » ، بل ولعلّه عليه الإجماع كما في ظاهر المفاتيح « 6 » ، وعن ظاهر الذكرى والمقاصد العليّة « 7 » ، بل في بعض العبائر أنّهم ادّعوا الإجماع عليه . وهو الحجّة المعتضدة بالإجماع المنقول على جواز رجوع الحائض إلى الزوج العامي ؛ مضافا إلى أكثر الوجوه السابقة .
هامش
( 1 ) . كما في ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 44 ؛ ومعالم الدين ، ص 241 . ( 2 ) . مفاتيح الأصول ، ص 633 . ( 3 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 44 ؛ معالم الدين ، ص 241 . ( 4 ) . انظر مسالك الإفهام ، ج 3 ، ص 109 . ( 5 ) . انظر الجعفرية ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ج 4 ، ص 133 . ( 6 ) . مفاتيح الأصول ، ص 633 . ( 7 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 44 ؛ مقاصد العليّة ، ص 51 .