وهل يختصّ ذلك بصورة التمكّن من المفتي الجامع للشرائط ، أم لا ، بل يعمّها وغيرها أيضا ؟ فيه إشكال ، تأتي الإشارة إلى وجهه مع ما هو الصواب فيما بعد .
وهل يختصّ ذلك بصورة الاختيار ، أم لا ، بل يعمّها وصورة الاضطرار والتقيّة ؟
فيه أيضا إشكال ، تأتي الإشارة إلى وجهه مع ما هو الصواب فيما بعد .
وهل يختصّ ذلك بصورة العمل بالفتوى ابتداء ، أم لا ، بل يعمّها وصورة الاستدامة أيضا ؟ فيه إشكال ، تأتي الإشارة إلى وجهه مع ما هو الصواب فيما بعد ؛ فارتقبوا إنّي معكم رقيب .
[ الخامس ] : العدالة ، فلا يصحّ فتوى الفاسق ومجهول الحال ما داما كذلك ، بلا خلاف ظاهر أجده فيه ، بل لعلّه عليه الإجماع - كما في تهذيب الوصول ، ونهاية الوصول ، والروضة ، وشرح المبادي « 1 » - بل الاتّفاق كما عن المبادي ، وفي منية اللبيب ، والمفاتيح ، وإحكام الآمدي . « 2 »
وهو الحجّة ، مضافا إلى الأصل والاستصحاب ، والعمومات المشار إليها ، والاستقراء ، وعموم قوله سبحانه :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 3 » .
وقوله سبحانه :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 4 » .
مضافا إلى ظواهر جملة من الأخبار الآتية .
وبهذه يخصّص أو يقيّد عموم بعض ما سيأتي أو إطلاقه - لو تمّ بحيث يشمل ما نحن فيه - جمعا بين الأدلّة ، وعملا بالقاعدة الممهّدة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 289 وص 292 ؛ نهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 320 ؛ الروضة البهيّة ، 3 ، ص 62 ؛ وحكاه عن شرح المبادي لفخر المحقّقين في مفاتيح الأصول ، ص 611 .
( 2 ) . مبادي الوصول إلى علم الأصول ، ص 247 . وحكاه عن المنية في مفاتيح الأصول ، ص 611 ؛ والإحكام في أصول الأحكام ، ج 4 ، ص 453 .
( 3 ) . السجدة ( 32 ) : 18 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 162 .