تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
نعم العالم ولفظ الفقيه جعل موضوعا في الأخبار فلا بد ان نتكلم في شموله للمتجزى : فاعلم أنه قد يكون المستنبط متمكنا على استخراج جميع الفقه فيكون فقيها مطلقا واعلم بحسب الاصطلاح وقد يكون متمكنا على بعضه فحينئذ نحتاج ان نبحث في ظهور الآيات والروايات الآمرة بالرجوع ونقول هل هي ظاهرة في المطلق أو يشمل المتجزى أيضا والظاهر أنهما من اصطلاحات - المتأخرين : كتب القدماء : ولذا ترى بعض كتب الأصول لعلمائنا القدماء رضوان الله عليهم خاليا عن التعرض لتلك المسألة التجزى كعلم الهدى المرتضى في الذريعة وشيخ الطائفة الطوسي في العدة والمحقق الحلى في المعارج :

اطلاقات المتجزى :

منها ان يكون المجتهد مستطيعا من تحصيل مداليل الأدلّة في جملة من الأحكام ولكنه يعجز في جملة أخرى اما من باب عدم العثور على دليل بعد الفحص المعتبر . واما من باب وجود التعارض في الأدلة وعدم الرجحان بينها بمقتضى الفن فيتوقف في الحكم ويعجز عن الفتوى : ولا يخفى ان هذا القسم يعد من المطلق لامتناع عدم التوقف والعجز عادة للمستنبط بل يمكن ان يقال لو وجد مستنبط لا يتوقف بل يفتى ويمضى شك في اجتهاده لان القصور قد يستند إلى المدارك لا إلى