يستنبط ولا يجوز له التقليد للتمكن :
المسألة خلافية :
وكيف كان فمسألة المتجزى محل خلاف فعن العلامة والشهيد في الذكرى والدروس ووالد صاحب المعالم في جملة من كتبه إلى قبول الاجتهاد للتجزى كما في المعالم وصار قوم إلى عدمه :
ولا يخفى ما في حجة الطرفين من الضعف للاستناد على القياس والقول بأنه ساوى المجتهد المطلق إذا اطلع على دليل المسألة وفي النفي على الفرض والتخمين من أن كل ما يقدر جهله يجوز تعلقه بالحكم وذلك لأنها مما ينسجه الفكر ويتولد مما يسنح بالخاطر ولا خفا في انه لا بد ان نفهم انه موضوع في لسان الأدلة أم لا :
فلا نطيل الكلام في المقام بما لا طائل تحته فلا بد لنا من النظر والتحقيق في دلالة الأدلة خصوصا في الروايات الإرجاعية :
والقول بان الملكة امر بسيط لا يقبل التجزى شطط من الكلام لوضوح ان جميع القوى والكيفيات النفسانية بسائط لا تقبله ولكن القوة والقدرة قد تكون في مرتبة والنور قد يكون في مرتبة يضيء ما حوله وقد يحيط جميع ما في حواليه وذلك امر يجده الإنسان بنفسه من نفسه ولا يحتاج إلى البرهان :
إذا عرفت هذا فنقول لا اشكال في حجية قول المجتهد في الكل بالنسبة إلى نفسه وإلى غيره وهو اتفاقي مضافا إلى أنه من اجلى مصاديق العالم والفقيه الواقع موضوعا في لسان الأخبار وهذا هو العمدة :
وانما المهم البحث في شمولها للمتجزى فمع احراز الشمول يكون
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 91
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٩١