تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الابرام كما لا يخفى على الاعلام : تنبيه : ثم لا يخفى ان المعتبر في باب الدلالات هو ظهور الالفاظ نوعا في مدلولاتها لا مجرّد الظن بمطابقة مدلولاتها للواقع ولو كان من الخارج . فالكلام كان ظاهرا في معنى بنفسه أو بالقرائن الداخلية مثل ما بعدّ جزء من الكلام كالقرائن اللفظية المتصلة أو كالجزء منه كالقرائن المنفصلة اللفظية أو الحالية فهو : وإلّا بان كان مجملا أو كان دلالته في الأصل ضعيفة كدلالة الكلام - بمفهومه الوصفي فلا يجدى الظن بمراد الشارع من امارة خارجية غير معتبرة إذ التعويل ح على ذلك الظن بلا مدخلية نفس الكلام فتأمل : وان كان المراد من الاجتهاد المنفى هو القول بالرأي والاستحسانات ودرك الأحكام بالأولية والقياسات فعلماء الشيعة كلهم بريئون عن ذلك القول . كيف هؤلاء لا يعملون برواته من يستشم من كتابه رائحة القياس فلا يجوز نسبة الرأي والاجتهاد بهذا المعنى إليهم لأنهم أهل الولاية ومتمسكون بحديث الثقلين وعاملون بروايات نفى الرأي والقياس وليس عندهم رأى إلّا بمعنى ما استظهره من كلام المعصوم لا الرأي في قبال رأيه عليه السلام يا مولانا فكيف لا وهم الطائفة الإماميّة الاثني عشرية . فالاعتماد بما يعتمد من الأدلة وقول الحجج وتحصيل معرفة الاحكام مع غاية الدقة وكمال الاحتياط ليس من مورد التوهم كما توهم :