تعالى في الانسان ليهتدى إلى المطالب ولا يحتاج إلى أصل التشريع المجوّز حتى نتكلم في مفاده :
نعم هنا ارشادات في الروايات ولسان الذكر الحكيم كما يأتي الإشارة اليهما :
إذا عرفت هذا فاعلم أن لله تعالى شأنه احكاما يشترك فيها العالم والجاهل ولها واقع محفوظ لا يتبدل عمّا هو عليه ولنا في لسان - الخطابات والمحاورات مداليل عرفية نصل إليها بمعونة الأدب واللغة سنن التكلم فنعتمد في الاستنباط إلى أصلين وعلمين الأول أصول المحاورات اى مباحث الالفاظ .
والثاني علم الحجج والمدارك الأصلية في استخراج الأحكام وهي القرآن والسنة والعقل والإجماع الذي نعتبره في الفقه فليس علم الأصول عندي علما واحدا المشتمل على المباحث اللفظية والعقلية بل هما علمان وموضوع الأولى غير الثانية كما بينا في كتابنا ( أصول المحاورات المطبوعة لان موضوع الأول من مقولة الالفاظ والثاني من مقولة المعنى وان ادّى باللفظ كالمنطق ) :
فإذا وصلنا إليها من المداليل وسنن الإفادة والاستفادة فنحن مجتهدون بهذا المعنى ومستنبطون بهذا اللحاظ . فهل ترى لمعرفتها من غير هذا السبيل من سبيل :
فإن كان مراد من نفى الاجتهاد الذي عرفت بعد تحصّل الحجة على الأحكام فلا يجوز التفوه به إذ لا مندوحة له سوى ذلك وإلّا يلزم سدّ باب الإفادة والاستفادة وهذا امر واضح لا يليق إطالة الكلام فيه بالنقض
و
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 64
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٦٤