تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لأنه منظم بالنظام الأصلح يشهد بجلاله تعالى شأنه . ومن حيث اطلاق المعنى وعدم تقيده بالخط سمى كلام الله تعالى وان لم يكتب كتابا وكان حاصلا باللفظ كقوله
( ألم ذلِكَ الْكِتابُ )
: وكذلك الوزن الذي يدل على تعديل واستقامة ومنه الميزان لما يوزن به قدر الشئ وميزان النهار انتصافه ومنه القبان والذي له كفتان فالميزان يطلق لما يوزن به ولا يختص بهما بحيث لا يطلق على غيرهما من مصاديقه إذا المعنى له وجه عام والخصوصيات للافراد . فالموازين الخارجية بكثرتها واختلافها مصاديق للميزان . ومن هنا يصح اطلاق الميزان على وجود مولانا علي عليه السلام لأنه ميزان الحق واطلاق الصراط المستقيم وهو المثل الاعلى له . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم انك تستنتج من الآية ما بيّنا من - الاستدلال وتوضيحه ان أهل كل شئ من له اختصاص وعلقة بذلك وليس لغيره . فاذن يكون المراد من أهل الذكر من له اختصاص بحضور ما يمنعه من الاقدام والاقتحام على خلافه إذ تلك الحيثية حيثية لا يرتكب العاقل فيها الخلاف لحفظ . الواقع والدعوة لما عنده مما يذكره ويحضره . وله مراتب ولا يختص بمقتضى ظاهر اللفظ بالمعصوم ولكن تختلف مصاديقه بالإضافة إلى المسألة المسؤول عنها . فان كانت مما يتعلق باحكام تلك الشريعة الإسلامية فأهل الذكر في الصدر الأول منحصر في رسول الله نبيّنا صلى الله عليه وآله وبعده ينحصر في الأئمة المعصومين عليهم السلام وبعدهم أصحابهم الذين