التقليد وذلك لان موردها ينافي القبول التعبدي الخ ضعيف خلاف التحقيق كما لا يخفى على من أمعن النظر فيما استظهرنا من الآية فتأمّل : وهو سلمه الله وان أجاد فيما أفاد في مقدمات الاستدلال إلّا انه ارتكب خلاف التحقيق في الأخير بما خطر بباله من الاشكال ويندفع بما ذكرنا فافهم :
تقرير آخر في تحقيق الآية :
وبسط الكلام في تحقيق دلالتها يستدعى بيان مقدمة دقيقة . وهي ان الالفاظ موضوعة لمعانيها العامة فلها وجه كلى ينطبق على مصاديقها الخارجية وليست الخصوصيات الفردية والعوارض الاشخاصية داخلة في حاقّ معناها . فيكون استعمالها في تلك الافراد على نحو الحقيقة لان خصوصية فردية لم تؤخذ في ذلك المعنى العام الصادق عليها .
وتوضيح ذلك ان الكتاب مثلا اى الكاف والتاء والباء أصل صحيح يدل على جمع شئ إلى شئ من ذلك الكتاب والكتابة كما في المقاييس يقال كتبت الكتاب . ويقال كتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها بحلقة .
ولكنه في المتعارف عبارة عن ضم الحروف بعضها إلى بعض بالخط فالكتاب مجموع المطالب المؤلفة والمعلومات المرتبطة بالنظم الصالح الذي يقتضى العلم وهو ح حاك عن كمال الناظم وقدرته العلمية وإذ كان معنى الكتاب ذلك فالعالم الانفسى والآفاقي كتاب كالتدوينى
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 52
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٥٢