تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
تنبيه : ومما بيّنا في التقريرين يظهر لك ان أهل الذكر أخص من أهل العلم إذ هو مطلق الادراك سواء بقي أو ينسى والذكر هو بقائه في صقع النفس وحفظه فيها فإن كان بنحو الاستدامة وعدم شذوذ شئ منه بالقوة الإلهية المعبر عنها بالعصمة فهو لأهل العصمة خاصة . تنبيه فيه ارشاد : وهو ان أهل الذكر لو كان مختصا بما قيل من أهل الكتاب لما جاء تفسيره بالنبي والأئمة عليهم السلام بخلاف ما أراد الله وهم اعدال القرآن وعندهم ظاهره وباطنه وعندهم علم النبوة فتفسيرهم شاهد أقوى على ما بينا فاغتنم . والخدشة في الاخبار بعد كثرتها ووجودها في الكتب المعتبرة بالاسناد كما ترى مضافا إلى عدم الاضطرار بها بما بيّنا فعلم أن التفسير بيان لاجلى المصاديق وليس فيه ارتكاب خلاف الظاهر وبيان المصاديق ليس خلافا للظاهر فافهم : النتيجة هي الضابطة : إذا تأملت في الآية الشريفة بالتفكير الصحيح علمت أنها ضابطة كلية من الله تعالى شأنه وميزان عام للجاهل لان يسأل العالم وهذا عناية لاعتبار قول العلماء بملاك استنادهم إلى الآية أو الحجة أو لدعوتهم الحقة المطابقة للعقل الصريح مع شهادة الوجدان لا لاعتبار قولهم وظنّهم ورأيهم وقياسهم المستند إلى ما نسجه عنكبوت عقلهم لان الدين لا يصاب بالعقول .