تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
اخذ والعلم عنهم وبعدهم الفقهاء الذين لا يعملون الا بقولهم ولا يتصفون إلّا بما وصفوهم به الذين أمروا الناس بالرجوع إليهم في معالم الدين كما عرفت في الأخبار السابقة مضمونها : فان قلت : فان قلت إن أهل الذكر منحصر في الأئمة عليهم السلام بلسان الأخبار الكثيرة الموجودة في المصادر المعتبرة كالكافي وغيره وقد أوردها العلامة الخبير الشيخ عبد علي بن جمعة العروسى الحويزي قدس سره المتوفى سنة 1112 في كتابه نور الثقلين ج 30 ص 55 فكيف يصح ما ذكرتم من الاطلاق : قلنا : قلنا الحصر باعتبار سلبه عن اليهود والنصارى كما وقع التصريح بذلك في ضمن الروايات فيكون الحصر حينئذ إضافيا . واطلاق هذا العنوان على علماء اليهود والنصارى لمكان وثوق الكفار وكونهم أهل الذكر عندهم فارجعهم الله الكفار إليهم في انكارهم كون النبي ( ص ) بشرا مثلهم فاتضح ممّا ذكرنا ان تفسير الآية بهم كما يقتضيه سياق الآية وحصر الرواية في الأئمة عليهم السلام لا ينافي العموم أو الاطلاق لكل أهل الذكر في كل زمان . ولا يخفى عليك أيضا ان ليس المراد من لفظ الذكر التوراة والقرآن وان اطلق على كل كتاب سماوي بل المقصود منه هو معناه اللغوي كما هو قضية الظهور في العموم أو الاطلاق والعبرة به لا بخصوص مورد النزول كما لا يخفى على الاعلام :