تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بل العقل لا بد ان يمشى مع العقل الظاهري وهو حجة الله ورسوله والمعصومون القائمون مقامه في كونهم حججا للبارى تعالى . والذين بما عند الله لا يصاب الا بهما لا بما نريد ونصنعه بصناعة الاعتبار : تنبيه ولا يخفى ان السؤال ليس علة لحصول العلم نعم قد يكون موجبا له لو كان عند العالم ما يفيده وقد يكون مفيدا للاطمينان وقد يكون الاتباع لأجل كون العالم حجة عنده : فما عن الغزالي ومن قلّده في الأشكال : فما عن أبي حامد الغزالي ومن تبعه في نفى دلالة الآية ضعيف سخيف . قال في طي كلامه بعد نفى دلالة الآية . الثاني انه معناه سلوا لتعلموا اى سلوا عن الدليل ليحصل العلم كما يقال كل لتشبع واشرب لتروى انتهى . حيث تخيل ان مفاد الآية مفاد المثال مع أن السؤال في المثال معلل بلام التعليل فيفهم منه ان السؤال لأجل العلم والحال ان صيغة الآية كذلك سئل ان لا تعلم يعنى دواء الجهل والعى السؤال ومعنى اعتبار قولهم فيما لا يحصل العلم الوجداني اعتبارهم من حيثية عقلائية وهي جهة الوثاقة فيما قام عندهم من الدليل والاعتماد ح امر يقبل الطبع للفاحص ويوجب الطمأنينة واستراحة النفس من الشك والجهل وليس ذلك من اتباع الظن بما هو : تنبيه لا أظن ان أحدا من العقلاء يعملون بالظن في المجتمع لا في تجارتهم ولا في مكاتباتهم ولا في مطالب ديانتهم ولا في المقالات العلمية