والذي يستفاد من مجموعها هو مسلّمية الاستفتاء والافتاء واخذ المسائل من العلماء والرواة الفقهاء بحيث لا يبقى لاحد شك يعتريه فراجع الاخبار وطالع بالتفكير الصحيح والتأمّل الصريح :
ويستفاد انهم عليهم السلام ما كانوا ليرجعوا الناس إلى أمثالهم وانما كانوا يرجعونهم إلى العلماء العدول الثقات العارفين بالحلال والحرام الحاوين لشرع خير الأنام وكانت الشيعة في كل عصر ومصر يعلمون ذلك من حال أئمتهم عليهم السلام وعلى ذلك جرت سيرة الخلف والسلف كما لا يخفى على الاعلام :
ولم يكن المقصود من الإرجاعات صرف سماع الروايات واستماعها كما في المنذرين والمبلغين الناصحين العظام بل كان بلحاظ كونهم اعلاما وأركانا وامناء .
كقول أبى عبد الله عليه السلام . بشر المخبتين بالجنة . بريد بن معاوية العجلي . وأبو بصير ليث بن البختري المرادي . ومحمد بن مسلم . وزرارة أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه لولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة واندرست :
وقوله ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبى الا زرارة إلى آخر الأربعة السابقة ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا هؤلاء حفاظ الدين وامناء أبى : الحديث وسائل باب 11 ص 325 ج 3 .
وكقولهم عليهم السلام في زكريا بن آدم . وأبان بن تغلب . و - يونس بن عبد الرحمن :
وكقول أبى الحسن الثالث عليه السلام بنحو الضابطة . فاصمدا في
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٤٩