الانسداد إلى الحكم الواقعي مع مشاهدة الأدلة مع عدم الجزم بالحكم يتوصل إلى الاحتياط للجزم لعدم تيسّر الفتوى وهذا ليس من باب الانسداد بل من عدم الجزم فالامر بالاحتياط امر ارشادي لا فتوى فالمقلد اما يحتاط أو يرجع إلى غيره لعدم المانع كما قلنا وليست الأعلمية شرطا بل قوله مانع عن حجية غيره فإذا انتفى الفتوى انتفى المانع أيضا كما لا يخفى .
مضافا إلى أن العمل بالاحتياط لا يعد تقليدا حتى يقال كما في التقريرات مع وجود الفتوى الأعلم الحكم الظاهري كما ظهر مما قلنا .
مسألة : ( 64 ) : الاحتياط المذكور في الرسالة اما استحبابي
وهو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى . واما وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى ويسمّى بالاحتياط - . وفيه يتخير المقلد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر :
المتن :
قوله : يتخير المقلد الخ : الكلام فيه صار معلوما من ذي قبل قوله : اما القسم الأول فلا يجب العمل بقية المتن : وذلك واضح لان الاستحباب رجحان لا لزوم :
قوله : ولا يجوز الرجوع إلى الغير : بقيّة المتن : لان الاستحباب أيضا حكم شرعي وقول الأعلم فيه أيضا مانع من الرجوع إلى غيره وقوله : بل يتخير الخ بل العمل به أولى كما لا يخفى :