تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
اى القى حمالة السيف في عنقه كما في مفردات الراغب وغيره فهو كما ترى عمل محض في موارده وليس فيه صوت التزام وغيره . واعلم أن اللغة العربية الخالصة مفتاح العلم بالمعنى الذي يقع موضوعا للحكم فللفقيه والمستنبط يحتم أولا التفحص عنها فالمقلد يتقلد إطاعة المفتى ويطبق عمله عمله ويكون ذلك موردا لما في الرواية من قوله عليه السلام ( فللعوام ان يقلدوه ) كما لا يخفى . وهذا المعنى هو المعروف بين الفقهاء قديما كما صرح به بعض الأواخر كما في التنقيد مضافا إلى أن التعبير بالأخذ لا ينافي العمل كاخذ الشارب اى قصه وغير ذلك من موارد استعمالاته كخذ ما خالف العامة وكمن أخذ بالشبهات كما في الروايات التي بمعنى العمل . واما الالتزام فلم يعرف من اللغة : قوله : فلو مات مجتهده يجوز له البقاء : اى بناء على تحقق التقليد على نظره الشريف ولكن فيه ان تأصّل التقليد مشكوك ولو سلمنا لكان الرجوع إلى الحي هو الأقوى كما اخترنا في محله : قوله : وان كان الأحوط إلى قوله عدم البقاء والعدول إلى الحي : وذلك لأجل الشك في تأصل التقليد الناشى من كلمات الفقهاء واختلافهم في معنى التقليد وهذا الاحتياط يبتنى على عدم القول بوجوب البقاء لو كانت المائت اعلم : قوله : بل الأحوط استحبابا الخ : لعل المراد من قوله ( على وجه ) احتمال شمول الاجماع على عدم جواز تقليد الميت ابتداء إلى البقاء أيضا كما احتمله الحكيم في المستمسك قدس سره واحتمله المحقق الخوئي دام علاه أيضا .