وجوده في الكتب المعتبرة كما فصلنا ذلك في أوائل الكتاب كما لا يخفى : وهو مروى في الوسائل في الباب 11 من صفات القاضي :
قوله : إلّا إذا تبيّن خطاؤه :
تبيّن الخطاء قد يكون بالعلم وان ندر وقد يكون من القصور في مبادئ الاجتهاد الذي يكشف عن عدم صحة الاستنباط الصحيح .
واما عدم صحته بما يرى غيره ويستنبط من الدليل فلا يعبأ به ولقد تعرضنا للمسألة في كتابنا ( القضاء ) في شرح قضاء الشرائع وليست مسئلة حكم القاضي والقضاوة من باب تصور الموضوعية والسببية كما عن بعض الشارحين وان رجع إذ السببية تصور وخيال لا سند لها والامامية الاثني عشرية عنها معروضون وحكم اللّه تعالى جار ولن تجد لسنته تبديلا :
مسألة : ( 58 ) : قال : إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثم تبدل رأى المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل اعلام من سمع منه الفتوى الأولى وان كان أحوط .
بخلاف ما إذا تبيّن له خطاؤه في النقل فإنه يجب عليه الاعلام : المتن :
قوله قدس سره : لا يجب على الناقل :
ولا يخفى انه استند في النقل إلى الحجة وهي فتوى المجتهد ولا يكون ح مصداقا للتسبيب إلى الحرام بعد عدول المجتهد عن فتواه الأول فلا يجب عليه الاعلام في ذلك الفرض واما في صورة تبين الخطاء في النقل كالإباحة بالنسبة إلى الوجوب أو الكراهة بالإضافة إلى الحرمة