تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
السلام . وان كانا لأجل الفحص والبحث عن مداليل كلامهم عليهم السلام والخوض في الأدلة والسّعى في استخراج ما أرادوا من الخطابات - بالتشخيص والترجيح بينها ثم الاطمئنان في فهم ذلك الحكم مثلا وانهم عليهم السلام بانحاء المحاورات العرفية قصدوا هذا فلا اشكال في صحته ولا يريب فيه أحد وإلّا لا نسد باب التفهيم والتفهم والتعليم والتعلم ولا يجوز ردع ذلك المستنبط عن فهم ذلك لأنه يلزم ان لا يكون العلم علما والفهم فهما والظهور ظهورا ولو عنده وسلب الشيء عن نفسه محال : ومنها ان قوله لأنه خبر واحد خال عن التحقيق لان الخبر الواحد إذا كان مضمونه مما تكاثرت عليه الاخبار وشهد له علم التهذيب والتزكية يجوز العمل به عند الأصحاب في الفروع . واما الأصول فإن كان المقصود منها العقائد فالامر واضح لأنها مأخوذ في موضوعها العلم والكشف التصديقي أو الجزم . وان كان المراد منها أصول الفقه فلعله محل خلاف وليس بمهمّ كما لا يخفى . ومنها ان قوله ان معارضه قطعي فكلام غير صحيح لان المراد من المعارض ان كان هي الأخبار الدالة على عدم جواز الرأي والقول بلا علم فصحيح لا نتحاشى عنه وهو امر مسلم عند الشيعة ولا يجوز قطعا لان الشيعة متمسكون بالثقلين ولا يعتقدون صحة الرأي والقياس الباطل من عند أنفسهم .