والاجتهاد والظن وهذا واضح إلى أن قال على أن هذا الحديث لا يجوز عند الاصولين الاعتماد عليه في الأصول ولا في الفروع لأنه خبر واحد مرسل ظني السند والمتن ضعيف عندهم ومعارضه قطعىّ السند والدلالة ومع ذلك يحتمل التقية انتهى كلامه رفع مقامه :
أقول :
أقول فيه ما لا يخفى من وجوه .
منها ان قوله التقليد المرخّص الخ حيث إنه اجتهاد في حمل الظاهر أيها الشيخ الحرّ رحمه الله عليك :
ومنها ان قوله لا قبول الرأي والاجتهاد والظن .
عجيب لان الأخير لا يعمل به الأصولي لأنه قائل بحرمة العمل به من دون دليل بل لم يعمل بعد العلم إلّا بما هو حجّه كقول الثقة المأمون الذي يروى كلام المعصوم والعمل به مشية العقلاء باعتبار الاطمينان .
وقول الثقة شيء يستعمل في جميع العلوم والإرجاعات إلى الثقات لعلّها ارشادات إلى ذلك المسلك الذي يقبله فطرة الانسان فلا تكون تأسيسا في ذلك الباب فتأمّل فأين الظن ومن يعمل به بما هو :
واما الاوّلان فان كانا لا عن استناد ولا الاعتماد على قول الحجة بحيث كان ما استنبطه ناشئا من اعمال العاقلة لدرك الحكم والقياسات فلا يخفى ان الشيعة والأصوليين منهم كلّهم بريئون عن ذلك فأين التمسك بالثقلين وبباب مدينة العلم وعدلاء القرآن ومذهب أهل البيت عليهم
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 35
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٥