التي يكون المرجع فيها هو الرأي والنظر فكان هذا منصب ولاة الامام من قبل نفسه الخ .
وفيه :
وفيه ان الحجة ما عرفت معناها وليس فيها ما يشعر المنصب نعم يقطع بها العذر كما يقطع بالفقيه أيضا فلا يبقى لاحد فيما اشتبه عليه الحكم عذر لقيام الحجة عليه :
نعم يمكن لحاظ مقامه وتصرفه وأولويته وسلطنته الإلهية موجبا لان نستظهر من لفظ حجتي عليكم ما يشتمل التصرف وما يرجع إلى المصالح العامة باعتبار تقابل انا حجة الله وجملة فإنهم حجتي كما مر ومر ما فيه إذ ليس في معنى الحجة ما يتضمن لما في ذاته المقدسة من الولاية نعم لما صدر هذا الكلام من الإمام وله الولاية يتخيل دخولها في لفظ الحجة كما لا يخفى فافهم فإنه دقيق :
قوله رحمه الله يكون المرجع فيها هو الرأي والنظر .
لا يخفى عليك ان جملة ( فإنهم حجتي ) في مقام جعل الحجة لقول الرواة ولوجوب الرجوع بملاك الحجية من حيث التشخيص والترجيح الذي نعبر عنه بالاجتهاد لا في صرف النظر والرأي ولعلهما عبارة عما قلنا فلا اشكال :
ومنها ان وجوب الرجوع في المسائل الشرعية إلى العلماء الذي هو من بديهيات الاسلام من السلف إلى الخلف مما لم يكن يخفى على مثل إسحاق بن يعقوب حتى يكتبه في عداد مسائل أشكلت عليه بخلاف وجوب الرجوع في المصالح العامة إلى رأى أحد ونظره فإنه يحتمل ان يكون
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 32
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٢