تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فالأول القصد وكل قصد حج . الثاني الحجة السنة نعم يمكن ان بقال ان العام سمى بما يقع فيه من الحج حجة . الثالث الحجاج وهو العظم المستدير حول العين . الرابع النكوص يقال حملوا علينا ثم حجحجوا : أقول وجود الحركات المختلفة ومجيئه من غير المجرد يغير المعنى فلا يدل على تعدد معنى أصل المادة كما قلنا في لفظ الأمر حيث عدوا له معاني وبينا فساده في كتابنا ( أصول المحاورة ) . إذا عرفت هذا فاعلم أن الحجة في قولي ( ع ) مشتقة من القصد لأنها تقصد أو بها يقصد الحق الذي يطلب فتكون الحجة عندنا عبارة عن - الدلالة المبينة للحجة اى المقصد المستقيم وبعبارة أخرى الحجة عبارة عما يقتضى صحة أحد النقيضين . ومن هنا قال في الكتاب العزيز ( قل فلله الحجة البالغة ) . وقال ( لئلا يكون للناس عليكم حجة ) وقال ( لا حجة بيننا وبينكم ) اى لا احتجاج لظهور البيان : فالحجة عليه السلام جعلهم حجة لمن تحدث عنده الوقائع وامر بالرجوع إليهم وكونهم حجة عبارة عن وجود الدلالة للاحكام وقاطع عذر الجهل وما يمكن ان يحتج به المولى على العبد عند المخالفة . والذي يستفاد منه ان الوقائع الحادثة مما يرتبط بأمور الدين من الأحكام بلحاظ الارجاع إلى الرواة فيظهر منه ان الارجاع لأجل السنخيّة بين المسائل وأهل الرواة فإذا كانوا حجة يقبل منهم مطلقا فتوى أو خبرا