والمحتمل في البينة أمور .
أحدها ان يكون حجيتها مقصورة على ما ورد فيه النص الخاص كمقام الدعاوى والحكومات على تفاصيل ذكروها في كتاب الشهادات وذكروا في كل باب من الفقه ما يكون مثبتا له بمقتضى الأدلة الخاصة :
والوجه في ذلك : والوجه فيه ان الموضوعات التي تعلقت بها الاحكام انما يراد بها الأمور الواقعية كما هو مقتضى مدلولات الالفاظ والطريق إلى الواقع هو العلم فما علم كونه في الواقع كك فتعين به الحكم وضعيا كان أو تكليفا :
وما علم عدمه فلا وما شك فيه فالمرجع الأصل سواء وافق الحكم - المجهول أو خالف وقيام البينة مقام العلم بقول مطلق لا دليل عليه والقياس باطل فيقضى على ما ورد فيه النص أو قام عليه الاجماع واما موارد الشك فلا :
وثانيها : القول بحجيتها في مقام لم يعتبر فيه العلم بدليل خاص وبعبارة أخرى الأحكام الثابتة للموضوعات المطلقة لا يفترق الحال في ثبوتها بين كونها معلومة أو ثابتة بالبينة :
واما الموضوعات التي قيدت بالعلم فلا عبرة فيها بالبينة كالطهارة والنجاسة فان الشارع حكم بالطهارة في الموضوع المشتبه حتى يعلم أنه نجس وفي الحرمة والحلية حكم بالحل حتى يعرف أو يعلم أنه حرام .
وفي الشيء الذي علم وجوده حكم ببقائه إلى أن يعلم خلافه ويحصل - اليقين ونحو ذلك بان في هذه المقامات لا عبرة بالبينة لأنه ليس بعلم والدليل قد قيد في المقام باعتبار العلم .
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 374
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٧٤