الزائد والمراد بالبينة شهادة العدلين : وهذه المحتملات ذكرها صاحب العناوين قدس سره ثم قال وهذا ( اى الوجه الأخير ) هو الذي يظهر من كلمة الأصحاب في سائر الأبواب وعليه مشايخنا المعاصرون :
أقول وتحقيق المقام :
وتحقيق المقال جسما يقتضيه الحال ان تلك المحتملات تعقلات وتصورات للمسألة في مقام الثبوت مشوبة بشيء من الاثبات ومن نواحي بعض المسائل فلا يفيد الوقوف عليها بلا كشف الحال بنحو لا يتم المقال :
ما هو العلم :
فحق المقال ان يقال ما هو العلم المأخوذ في لسان الأدلة حتى يتبع في موضوعه وكشف حكمه فهل هو العلم الوجداني والصفة النفسانية الخاصة المقابلة لغيره من الصفات النفسانية أو الأعم منه ومن العلم المتعارف المتداول في مجتمع العقلاء في شتى العلوم في الكشف والاعتماد و - الاتكال عليه لأجل ما تطمئن النفس اليه لا من باب القناعة بل من باب العناية :
الظاهر الذي لا يرتاب فيه ان العلم بما هو حجة وكشف قد اخذ في لسان الأدلة لا بما هو صفة خاصة والتعبير بها عمل في تحقيق الماهية لا ان المقيد الصناعي منظور اليه في مقام الحجية :
نعم الأصل الأولى في نظر العقل والشرع والعرف هو العلم ولكنه أعم منه من حيث المنشأ عندهم وليس من حيث القناعة واللامناصية بل لأجل العناية بان غير الوجداني من مصاديق ما يستكشف به ويعمل به في السيرة العقلائية والشرعية والعرفية :
ولذا قلنا إن العمل بخبر الثقة الثّبت ليس من باب التعبد الصرف
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 376
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٧٦