مع توضيح الحق :
الخامس :
ان مسئلة وجوب الرجوع إلى الأعلم مسئلة مرسلة بالنسبة إلى من قلد ثم علم بوجود الأعلم فإنه يجب عليه الرجوع ولو بعد حين وليست مقيدة بالابتداء بل هي استدامى وذلك واضح :
فما عن صاحب المفاتيح تقييده بالابتداء كما تعرض له صاحب التنقيد ره وذلك للاخذ باطلاق كلماتهم كقول العلامة في النهاية : إذا اتبع العامي بعض المجتهدين في حكم حادثة وعمل بقوله فيها لم يجز له الرجوع في ذلك الحكم بعد ذلك إلى غيره اجماعا :
اشتباه في ظاهر النقل لان الدليل الموجب للتقديم آت هنا فما الدليل على التقييد .
نعم يأتي الكلام من عدم جواز العدول في المجتهدين إذا قلد بأحدهما وكانا مختلفين أو متحدين على احتمال والمقام ليس منه :
فالأعلم مقدم بدوا ودواما كما هو واضح :
ومثل عبارة المفاتيح عبارة الحاجبى وعضد الدين والآمدي كما في الكتاب المذكور :
ولكن لا يخفى ما في الاخذ بالإطلاق .
أولا ان اطلاق كلمات العلماء لا يقاس باطلاق الأدلة إذ الثاني دليل والأول فتوى واستظهار شخصي فليس فيه جهة الزام كما في الثاني :
وثانيا انه لا بد ان يكون بلحاظ غير ما نحن فيه لان منهم من لا يقول بالاطلاق فكيف يكون موردا للإجماع :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 368
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٦٨