تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
اما إذا توافقا فلا وجه : وما يقال من نفى البعد في التقديم أيضا بمناط الشك في العمومات والاطلاقات كما في الإشارات . فضعيف لأنها مقيدة بالنسبة إلى مورد الخلاف ومعنى التقديم ليس بطلان قول الآخر بل بمعنى عدم الالتفات اليه فيما خالف قوله قوله وإذا لم يخالف فالحجية ثابتة لا زائلة كما لا يخفى على المتأمّل الصادق : نعم مقتضى الاحتياط التقديم أيضا لأحتمال خصوصه في نحو استنباطه : تنبيه : غير خفى ان صرف المطابقة لا يكفى في تحقق التقليد لأنه تطبيق العمل ومن هنا يظهر انه يحتاج إلى تعيين قول المفضول لا بمعنى ان الاستناد شرط في الصحة بل لأجل ان المردد بين قوله وقول المفضول لا يوجب صدق التقليد : وادعى بعض ظهور الاتفاق في عدم اللزوم حيث لم يخالف فيه أحد من المشاهير كما في التنقيد ص 172 للمحقق الزنجاني قدس سره : واستشكل فيه بان هذا دعوى فان أكثر الكتب خاليه فمن اين يدعى المدعى الخ : ومما ذكرنا في التنبيه يعلم ضعف مصيره إلى أن الأقوى الأول اى لزوم التقديم في صورة المطابقة للشك في اعتبار قوله مع التعيين الخ : الثاني : ان تقليد الأعلم لا يناط بالقرب والبعد على حسب نظر المقلّد بل وجوبه مقتضى أدلة الباب فلو بعد في نظره لم يترتب على ظنه اثر نعم