تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فالحكم بوجوب تقليد الأعلم وارد في لسان الأدلة إذا عرفت ذلك فيظهر لك ما في التنقيح ص 204 من قوله : وذلك لان الحكم بوجوب تقليد الأعلم لم يرد في شيء من الأدلة اللفظية الخ كيف وقد عرفت ورود الأدلة اللفظية بلفظ الأعلم فيما مر فكيف لا بد ان يرد الحكم حتى نرضى به ونجعله موردا للبحث وقد ورد تعريف الأعلم والحكم بالمضي على طبق قوله كما مر أيضا : قول الماتن : والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط : أقول ان أصل الاجتهاد الصحيح امر دقيق ولا شبهة في امكان الوصول اليه ومعرفته بطرقه وليس معرفة الأعلم أشد اشكالا منه فكما يعرف أصله كذا يعرف الفاضل من المفضول كما يأتي البحث في المسألة ( 20 ) : تنبيه : ندرة مصداقه والحكم بتقديمه : وما فيه : لا يخفى ان العالم يشترك مع غيره من العلماء في العلوم المشتركة ثم يتخصص في الفقه وأدلته بالإحاطة خبرا وعلما ثم إذا تمحّص وتمحّض فيها حصل له الكمال والأكملية والفضل والأفضلية والعلم والأعلمية بذلك التخصص والغور في خلالها وليست الأعلمية معنى يعجز عنه غيره وليس إعجازا ينحصر في مورده . بل للفقهاء حالات وتذوّقات فقهية فكثيرا ما يصل إليها كثير منهم أو قليل ليس بواحد واثنين : وليس الأعلم من افنى عمره في جميع العلوم الرسمية بل هو بعد الاخذ