تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
التفضيل في المعرفة : وقد عرفت في أوائل الكتاب في الاجتهاد والتقليد ان معنى قوله عليه السلام ( وعرف احكامنا ) عبارة عن سكون نفس الفقيه وحصول الطمأنينة في مادة ( عرف ) : فيكون قوله عليه السلام في لسان الأدلة ( عرف بالسنته ) تفضيلا لذلك العرفان ومبينا لمعنى الأعرف والأعلم : ومثله في التعريف قوله عليه السلام : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف يشاء ولا يكذب : باب 9 من القضاء : ج 3 : وقد مر وبالجملة أدلة جواز الاجتهاد بالمعرفة تكون ناظرة إلى مقام أصله وما ورد بلسان التفضيل يكون معرفا لمعنى الأعلم فلا وجه لا تعاب النفس بالالتزام على نحو الصناعة كما هو واضح : ما في التنقيح : لا يخفى ان الحكم بوجوب معنى قول الأفقه وارد في المقبولة بقوله الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقها الخ وكذا فيما نقله الشيخ ره كما مر : فقال ينظر إلى افقهما واعلمهما بأحاديثنا فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر : ولقد قلنا في كتابنا المحاورات المطبوع . ان الوجوب والالزام لا يختص بما يقتضيه الفن فهلا يكون قوله عليه السلام : ( ينفذ ) وقوله ( الحكم ما ) صريحا في الإيجاب : وكذا قوله في رواية داود كامر : ( فيمضى حكمه ) اى الأفقه وغير ذلك من العبارات :