الأحسن من حيث تشخيص لحن كلامهم عليهم السلام وأصوات مقالاتهم المشتملة على مزايا في تأدية الحكم ومعاني كلماتهم التي يستهدف بها الأحكام :
( منشائه )
وذلك لا يتيسر الا لمن أحاط خبرا بالسنة ودخل أبوابها من كل باب لا مجرد التضلع والتطلع بل الأعرف بما يرمز به الحكم وكيف يرمز به وكيف يستخلص منه حكم خالص مراد :
ولعل ما ذكرنا مراد من قال : هو الأقوى ملكه أو الأحسن استنباطا أو الأجود استنباطا كما في كلام الماتن قدس سره وإلّا يستشكل عليه فيقال ما معنى الأجودية من حيث التعقل ثبوتا وما الطريق اليه اثباتا ولكن ما ذكره من قوله اعرف إلى آخره يرفع الإجمال من كلامه فتأمّل :
الصّفة النفسانية :
ومما ذكرنا تعلم أنه من الحالات والصفات النفسانية التي تحصل للشخص الأعلم في تشخيص الاحكام لأجل ما ذكرنا من حسن معرفة السنة ولحنها والإحاطة بها ولكن خبرا بعد ما كان له كماله المطلق بالنسبة إلى المحاورات الأصول اللفظية ومعرفته الكاملة للسان الحجة من الأدلة :
فهذه صفة نفسية وحالة معقولة في أفق النفس ومن شأنها يكون الشخص اعرف في الوصول والكشف الأصوب وذلك بالعناية والإحاطة بما في السنة خبرا بما فيها من المشكل والسهل ورده اليه ورفع ما ظاهره المعارفة بأحسن وجه يحصل باعرفية مصب الأحكام :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 358
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٥٨