قوله ره قلده بعد ذلك واما اعتباره حين العمل كما جعله أحوط فلا وجه له لان الأدلة معتبرة لمحض الطريقية لا غير كما مرت الإشارة في خلال المباحث :
ومما ذكرنا يظهر ان مجتهده الذي يتعين الرجوع اليه لو كان حيا حين العمل يجب العمل على طبق فتواه لكونها طريقا وان لم يكن حيا حين فرغ عن العمل وأراد إزالة الجهل فطريقه قول من يقلده بعد العمل فكلاهما طريقان .
واما احتمال مطابقة خصوص قول من يفتى حين العمل فلا بد من احراز خصوصية في قوله من انقلاب الواقع إلى قوله وهو غلط ومن هنا ظهر ضعف اخذ الحنيية كما يظهر من غيره من بعض الاعلام المحشين لكلامه وان كان معتبرا في الفقه كما لا يخفى :
مسألة ( 17 ) قوله المراد من الأعلم الخ :
غير خفى على البصير ان الأحكام الواقعية عندهم عليهم السلام لا تفاوت فيها بحسب واقعها .
وانما الكلام في تشخيص مرامهم الواقعي من كلامهم وأقوالهم المأثورة المودعة في مصادرنا المعتبرة :
فالمراد من الأعلم من يكون له تشخيص المرام الواقعي بالنسبة اى هو الذي اعرف في الوصول إلى امر الدين وهو حق مدلول عليه وهو الذي لا يصادمه ولا يعارضه قول الفاضل وهو المعبّر عنه بالأفضل والأعلم
و