تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا كما يعلم ذلك بالمراجعة إلى أبواب العلم من الكافي للكليني قدس سره . فالظاهر لما قلنا التقييد إذ لو كان الواجب التعليم ابتداء لوسع للجهال ترك السؤال حتى يبتدئ العالم وهو خلاف قوله لا يسع الناس حتى يسألوا : نعم يمكن دعوى دخول تلك الأخبار المطلقة في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولكنها لا يخلو عن تأمّل بل الظاهر بعدها فافهم : واما العقل في المقام فهو يدرك حسن الارشاد كما لا يخفى فافهم : تنبيه : وجوب التحصيل عيني وكفائي : اعلم أن وجوب التحصيل اما عيني وهو ما تعلق به التكليفي الفعلي من وجوب معرفة المعارف الدينية ومعرفة احكام الصلاة والصوم والغسل وما يبطلها وأحكام الطهارة والحلال والحرام مما لا ينفك عنه المكلف غالبا ولكن بيّنا ان معرفة الخالق جل جلاله وصفاته تحصل بالعلم الحضوري الذي هو ذاتي لكل ذي حياة في كتابنا ( داورى وجدان ) والعلم الحضوري المطبوعان : فراجع تجد . ثم يتنوّع المكلف من حيث بعض الأحكام كمن صار مستطيعا فإنه يجب عليه معرفة احكام الحج بخلاف من لم يكن كك فإنه لا يجب عليه الآن لعدم تنجر التكليف وان كان فعليا بمعنى وجوبه على الناس عند الاستطاعة : وكذلك الكلام بالنسبة إلى الزكاة لمن وجبت عليه : ويستنتج مما ذكرنا ان كل من عمل عملا وجب عليه معرفة احكام ذلك العمل .