تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
العلم والعالم ودعوة لما يعلم أن الله يريده من عباده ولان الجاهل لا يعلم ما يجهل ليعمل وان كان لا يخلو عن تأمّل لان الجاهل المطلق متى علم بالتكليف يشمله وجوب طلب العلم والتفقه وانه فرض على كل مسلم فهو آثم لو ترك ولكنه لا يلزم منه بطلان ما يأتي به حال الجهل بالحكم كما مر مفصلا : الجاهل : ولو فرض ان الجاهل ليس بغافل بل يشك أو يظن وهو الذي يقال له انه غير عالم في اطلاق الجاهل فالظاهر وجوب السؤال للتمكن من التفحص والسؤال للاخبار السابقة في أدلة قول المشهور ويعلم ذلك بمراجعة أبواب العلم من الكافي الشريف ويشمله أيضا قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *
: واما الوجوب بعد السؤال : لا يخفى انه لو سئل العالم يجب عليه ح الجواب للاخبار والآيات الا فرض هنا عذر وما ورد في تفسير آية الذكر فراجع وتأمّل فان الترديد في الجواب في بعضه لأجل التقية وغيرها . خلاصة الكلام : والذي يتلخص من مشاهدة الاخبار في المقام ويستظهر منها ان اطلاقات الواردة الدالة على الوجوب ابتداء لم تبق على حالها بل هي مقيدة بالسؤال لجملة من الأخبار الدالة على وجوب طلب العلم على المكلف والسؤال عن العالم ولا سيّما قول الصادق عليه السلام : لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا وأمثال ذلك من قوله : لوددت ان أصحابي