المقال في وجوب تحصيل العلم والتعليم من العالم .
فنقول هل يجب على العالم التعليم للجاهل بلا سؤال اى يجب ابتداء :
أم يجب على الجاهل السؤال فلا يجب عليه التبادر :
قد يقال إن مع الجهل بكون المكلّف عالما أو جاهلا الحكم بالبراءة .
وأيضا ان وجوب التعليم مقيد بالسؤال فلا يجب الابتداء :
توضيح المقام :
لا يخفى ان شأن العلم والعالم هو الهداية التي هي في الرتبة الأولى من شأن ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى بالهداية التكوينية والتشريعية كما أن شأن الجود هو الجود :
وهل العالم شأنه ابتداء ذلك حتى يجب عليه التعليم ابتداء مقتضى آية النفر واطلاقها وكذا قوله تعالى شأنه
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ
ذلك :
وكذا مقتضى مؤاخذة العالم قبل الجاهل كما في الرواية التي رواها الكليني قدس سره في باب بذل العلم :
باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأت في كتاب علي عليه السلام . ان الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال . لان العلم كان قبل الجهل :
وكذا اطلاق قوله تعالى
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
: حيث قال صاحب مجمع البيان دلت الآية على وجوب اظهار الحق وتحريم كتمانه فيدخل فيه بيان الدين والاحكام والفتاوى والشهادات وغير ذلك من الأمور التي تختص بها العلماء :