وكذا اطلاق قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
- الخ قال وفي هذه الآية دلالة على أن كتمان الحق مع الحاجة إلى اظهاره من أعظم الكبائر الخ :
هو خبر وجوب التعليم ابتداء والتعليل عجيب لان العلم ما فوق الجهل .
ويستظهر منه ان وجود العلم والعالم لا بد ان يكون مزيلا للجهل ولا يخفى ان العلم بالاحكام مقدم على الجهل بها وان كان العلم يحصل بعد الجهل إذ لو لم يكن قبلا لم يحصل بعدا كتقدم النور على الظلمة وكالنبي والأئمة عليهم السلام وبعدهم العلماء لان العلم كان قبل الجهل :
هذا سمة العلم والعالم وانما الكلام من حيث الالزام والتكليف ومقتضى ما ذكرنا ومقتضى اطلاق ان العلماء ورثة الأنبياء كما في الكافي للكليني قدس سره واطلاق قوله عليه السلام اى أبى جعفر عليه السلام :
زكاة العلم ان تعلمه عباد الله : كما في الكافي باب بذل العلم : وكذا ظاهر بعض روايات العلم :
هو الوجوب الابتدائي مع تنزيل العالم منزلة النبي :
ولكن الاطلاق لم يبق على حاله لروايات كثيرة في الحث على السؤال والتعلم وح لا بد من لحاظ حال الناس من حيث وجوب التعليم لهم ووجوب السؤال والتعلم عليهم :
إلّا ان يقال إن الوجوب على العالم داخل في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع الشرائط فتأمّل :
فنقول ان الجاهل لو فرض انه لا يعلم من الاحكام شيئا وعلم العالم حاله فالظاهر في هذه الصورة وجوب التعليم اظهارا للحق لأنه شأن