تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
في الثاني أيضا : قلت : ان هذا الاحتمال قد يتولد عند أهل الاستنباط وهنا المكلف بنفسه حصل له القطع بخطائه ولا يحتمل الخلاف في الثاني وإلّا لم يكن العلم علما في نظره إذ احتمال الجهل المركب مانع من كون الاعتقاد علما في خصوص الواقعة . والحاصل ان المناط هو نظر المكلف ومجرد احتمال الخطاء في نظرنا لا وقع له فالقضاء عنده امر مسلم وان كان المفتى قد يشك في صدق الفوت بناء عليه فالمسألة خاليه عن الأشكال : المقام الثاني : في من ظن لأجل الاجتهاد وزال ذلك عنه بالنسبة إلى الأعمال السابقة فإن كان سببه أيضا من اجل الاجتهاد المعتبر وهو الذي يعنون في مباحث الاجتهاد بعنوان العدول عن الفتوى . فحينئذ نقول هل يوجب ذلك وجوب القضاء لما سبق أم لا . أقول مقتضى ما يستفاد من عدم تقيد الأحكام الواقعية بشيء من العلم أو الطرق المعتبرة وانما هي كواشف عدم الكفاية بما ظن ثم تبدل الرأي : الا ما اخرجه الدليل ولقد قلنا في كتابنا ( المحاورات الأصولية المطبوع ) ان مسئلة الأجزاء وعدمه ترجع إلى الفقه ومن المشكل اعطاء الضابطة الكلية حتى تجرى في الموارد كلها : اعتبار الطرق : نعم لو قلنا كما هو المعروف ان الطرق غير العلم انها حجة بلحاظ إفادة نوعها الظن لكان كشف الخلاف غير مضر لعدم الترجيح في البين الا مع ظن القصور في الأول بحيث يضعف احتمال الوثوق به :